الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

304

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يقول : « الرضا : هو أن لا ترجح العطاء على البلاء . [ وهو ] : تسوية السر بين الحلو والمر . [ وهو ] : نفي المعارضة ، وترك المفأوضة . [ وهو ] : تلقي المهالك بوجه ضاحك . [ وهو ] : شهود المحبة بعين المنة » « 1 » . ويقول : « الرضا : وهو في التحقيق الجنة الكبرى » « 2 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « الرضا : هو ثمرة من ثمار المحبة ، وهو من أعلى مقام المقربين . . . فهو سبب دوام النظر ، فإنهم رأوه ، غاية الغايات ، وأقصى الأماني لما ظفروا بنعيم النظر » « 3 » . الشيخ عبد الله الهروي يقول : « الرضا : اسم للوقوف الصادق ، حيث ما وقف العبد ، لا يلتمس متقدماً ، ولا متأخراً ، ولا يستزيد مزيداً ، ولا يستبدل حالًا . وهو من أوائل مسالك أهل الخصوص ، وأشقها على العامة » « 4 » . الشيخ الهجويري يقول : « الرضا : هو نهاية المقامات وبداية الأحوال . وهذا محل أحد طرفيه الكسب والاجتهاد ، وطرفه الآخر المحبة وغليانها ، وليس فوق ذلك مقام ، وتنتهي المجاهدة عندها . فبدايتها في المكاسب ، ونهايتها في المواهب » « 5 » . الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الرضا : هو ارتفاع التردد والاكتفاء بما سبق في علم الله تعالى في أزله .

--> ( 1 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 65 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 34 . ( 3 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 317 . ( 4 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 51 . ( 5 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 450 .